ابن أبي شريف المقدسي
228
المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة
( « 1 » الأصل الثاني والأصل الثالث سؤال منكر ونكير وعذاب القبر ونعيمه « 2 » ) ( الأصل الثاني ) والأصل الثالث : ( سؤال منكر ونكير وعذاب القبر ونعيمه ورد بهما الأخبار ) أي : بكل من السؤال ومن عذاب « 3 » القبر ونعيمه بألفاظ مختلفة ، ( وتعددت طرقها ) تعددا أفاد به مجموعها التواتر المعنوي « 4 » ، وإن لم يبلغ آحادها حد التواتر ، فمنها : ( في الصحيح ) أي : صحيح البخاري ، بل في الصحيحين وغيرهما حديث ابن عباس أنه صلى اللّه عليه وسلم ( مر بقبرين فقال : « إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير » ) ثم قال : « بلى ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله » « 5 » ، وقوله : « وما يعذبان في كبير » أي : عندهما ، وقوله : « بلى » أي : أنه كبير عند اللّه . ( وفيه ) أي : في الصحيح أيضا بل في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة وغيرها ( استعاذته ) صلى اللّه عليه وسلم ( من عذاب القبر ) « 6 » .
--> ( 1 ) سقط من ( م ) . ( 2 ) سقط من ( م ) . ( 3 ) ليست في ( م ) . ( 4 ) - المتواتر المعنوي : ما يذكره الرواة بألفاظ متغايرة ولكنها تشترك في معنى كلي ، كالإخبار عن كرم حاتم الطائي ؛ إذ بعض الأخبار تفيد أنه أعطى دينارا ، وبعضها أنه أعطى فرسا ، وبعضها أنه أعطى بعيرا ، وهكذا فقد اتفقوا على معنى كلي وهو الإعطاء . - أما المتواتر اللفظي : فهو ما اتفق الجميع في روايته على اللفظ والمعنى ، ومثاله : « من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . ( 5 ) أخرجه البخاري في الوضوء ، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله ، رقم 213 ، و 215 ، وأخرجه مسلم في الطهارة برقم 292 . ( 6 ) أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب الدعاء قبل السلام ، رقم 798 ، وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة ، برقم 577 - 589 .